عدّ الأحداث لا الأدوات
التنويع الحقيقي يُقاس بعدد الأحداث المستقلّة التي قد تضرّك، لا بعدد الرموز في حسابك. محفظة من خمس أدوات كلّها حسّاسة للدولار هي مخاطرة واحدة بخمسة أسماء.
وفي التداول قصير الأمد يصطدم التنويع بحدّ عملي: كلّما زادت الصفقات المتزامنة زاد الهامش المحجوز، وانخفض مستوى الهامش، واقترب الإيقاف الاضطراري — فيتحوّل ما ظننته توزيعاً للمخاطر إلى تضييق للمساحة الدفاعية. لهذا يكون تقليل الحجم أحياناً أنفع من زيادة عدد الصفقات.
المخاطرة المكتوبة والمخاطرة المنكشفة
الحساب المرجعي في هذه العائلة هو نفسه: 1,000 دولار ومخاطرة 1% أي 10 دولارات للصفقة. والفكرة المشتركة أن المخاطرة الحقيقية ليست ما كتبته في الصفقة الواحدة بل ما ينكشف فعلاً حين تتحرّك السوق.
فصفقتان مرتبطتان بمخاطرة 1% لكلّ منهما ليستا مخاطرةً بـ2% موزّعة، بل قد تكونان مخاطرةً واحدة بـ2%. وهذا الفارق هو ما تقيسه هذه الصفحات.
مثال عملي
على الحساب المرجعي، خيار «التنويع» بخمس صفقات على أدوات مرتبطة بمخاطرة 1% لكلّ منها.
المخاطرة المكتوبة 5% أي 50 دولاراً، والمخاطرة الحقيقية 5% في حدث واحد لأن الأدوات تتحرّك معاً. والأسوأ أن الهامش المحجوز صار خمسة أضعاف، فينخفض مستوى الهامش وتقترب التصفية.
أمّا صفقة واحدة بمخاطرة 2% فمخاطرتها المكتوبة أقلّ، وتعرّضها الحقيقي أقلّ، وهامشها المحجوز أقلّ. «أقلّ» في ثلاثة مقاييس — وهذا هو الفرق بين توزيع المخاطر وتكثيرها.
أخطاء شائعة حول هذا المصطلح
- عدّ الأدوات بدل عدّ الأحداث المستقلّة التي قد تخسرك.
- إهمال أن كل صفقة إضافية تحجز هامشاً وتقرّب الإيقاف الاضطراري.