لماذا تتضاعف في ليلة واحدة؟
تسوية صفقات الفوركس تتمّ بعد يومَي عمل، فصفقة تُحمل ليلة الأربعاء تُسوّى يوم الجمعة، وصفقة ليلة الخميس تُسوّى يوم الاثنين — أي بعد عبور عطلة نهاية الأسبوع. لتغطية هذين اليومين يُحتسب تبييت ثلاثي في ليلة واحدة، وهي ليلة الأربعاء لدى معظم الوسطاء في الفوركس.
لهذا يجد من يفتح صفقة متوسطة الأمد خصماً مفاجئاً يوم الخميس أكبر بثلاث مرّات من المعتاد. الرقم ليس خطأً، والليلة المضاعفة قد تختلف بين الأصول ولدى بعض الوسطاء، فتحقّق منها في مواصفات العقود.
متى يصبح التبييت قراراً لا تفصيلاً؟
على صفقة تُغلق في اليوم نفسه لا وجود للتبييت إطلاقاً، ولهذا لا يعني المضاربة السريعة شيئاً. أمّا على أسلوب يحمل الصفقات أسابيع فقد يتحوّل التبييت من بند هامشي إلى العامل الذي يقرّر ربحية الاستراتيجية كلها.
القاعدة العملية: احسب التبييت المتوقّع مقابل الهدف الربحي قبل الدخول لا بعده. إن كان التبييت يقتطع جزءاً معتبراً من الهدف فالصفقة تحتاج إمّا هدفاً أبعد وإمّا أفقاً زمنياً أقصر. راجع التداول المتأرجح.
أين تقع هذه التكلفة في الطبقات؟
تكلفة الصفقة ليست رقماً واحداً بل طبقات تتراكم: السبريد يُدفع مرّة عند الدخول، والانزلاق قد يُضاف عند الدخول وعند الخروج، والتبييت يتكرّر كل ليلة. والسيولة والتقلّب ليستا تكلفة مباشرة لكنهما يحدّدان حجم الطبقتين الأوليين.
من يقيس السبريد وحده يظنّ تكلفته 3 دولارات، بينما الحقيقة على صفقة تُحمل ثلاث ليالٍ تقترب من 9.50 دولاراً. والفارق ليس تفصيلاً محاسبياً: إذا كانت مخاطرتك 1% من حساب 1,000 دولار — أي 10 دولارات — فإن التكلفة التهمت الصفقة كلها تقريباً قبل أن يتحرّك السعر.
المعادلة
التبييت التقريبي = حجم الصفقة × نقطة التبييت × عدد الليالي (مع مضاعفة ليلة واحدة ×3)
مثال عملي
على الحساب المرجعي — 0.10 لوت ذهب — لنفترض تبييتاً قدره 1.50 دولار لكل ليلة على الشراء. صفقة تُحمل ثلاث ليالٍ تكلّف 4.50 دولاراً، وإن صادفت الليلة المضاعفة صارت 7.50 دولاراً في ثلاث ليالٍ فقط.
قارن ذلك بمخاطرة 1% من حساب 1,000 دولار، أي 10 دولارات: التبييت وحده استهلك نصف المخاطرة أو ثلاثة أرباعها قبل أن يتحرّك السعر. أضف إليه السبريد والانزلاق وتصبح التكلفة الكاملة قرابة 9.50 دولاراً — أي الصفقة كلها تقريباً.
أخطاء شائعة حول هذا المصطلح
- إهمال التبييت في الاستراتيجيات طويلة الأمد لأنه رقم صغير في الليلة الواحدة، مع أنه يتراكم.
- مفاجأة الخصم الثلاثي واعتباره خطأً من الوسيط، بينما هو تغطية لتسوية عطلة نهاية الأسبوع.
- افتراض أن التبييت الموجب دخل مضمون، بينما تتغيّر قيمته مع أسعار الفائدة وقد ينقلب سالباً.