رقمان في رقم واحد
الهامش الحر يؤدّي وظيفتين يخلط بينهما كثيرون. الأولى تشغيلية: كم يمكنني أن أفتح صفقات إضافية. والثانية دفاعية، وهي الأهم: كم يمكن أن أخسر عائماً قبل أن يصل مستوى الهامش إلى حدّ التدخّل.
من يقرأ الرقم بالمعنى الأول فقط يرى «مساحة متاحة» فيملؤها بصفقات جديدة، فيستهلك بيده المساحة الدفاعية التي كانت تحميه. هذا هو المسار الأكثر شيوعاً نحو نداء الهامش.
أين يقع هذا المصطلح في سلسلة الحساب؟
ترتيب السلسلة ثابت، وكل حدّ فيها يُشتقّ ممّا قبله:
الرصيد ← (يضاف إليه ربح/خسارة الصفقات المفتوحة) ← حقوق الملكية ← (يُطرح منها الهامش المحجوز) ← الهامش الحر. ونسبة حقوق الملكية إلى الهامش المحجوز هي مستوى الهامش، وهو الرقم الوحيد الذي يراقبه الوسيط ليقرّر نداء الهامش ثم الإيقاف الاضطراري.
من يحفظ التعريفات منفصلة يعرف معنى كل كلمة ولا يعرف عند أي سعر يُغلق حسابه. هذه العائلة كلها تعمل على الحساب نفسه بالأرقام نفسها حتى تصل إلى ذلك السعر بالضبط.
المعادلة
الهامش الحر = حقوق الملكية − الهامش المحجوز
مثال عملي
الحساب المرجعي في كل صفحات هذه العائلة: رصيد 1,000 دولار، رافعة 1:500، وصفقة شراء 0.10 لوت على الذهب عند 2,400.00 — أي 10 أونصات بقيمة اسمية 24,000 دولار.
الهامش المحجوز = 24,000 ÷ 500 = 48 دولاراً. وكل دولار واحد في سعر الذهب يساوي 10 دولارات ربحاً أو خسارة على 10 أونصات.
عند 2,400 يكون الهامش الحر = 1,000 − 48 = 952 دولاراً. وإذا هبط الذهب إلى 2,350 صارت حقوق الملكية 500، فيصبح الهامش الحر 500 − 48 = 452 دولاراً. لاحظ أن المطروح ثابت عند 48؛ الذي تحرّك هو حقوق الملكية.
النتيجة النهائية للحساب نفسه: نداء الهامش عند 2,304.80 والإيقاف الاضطراري عند 2,302.40. أي أن الصفقة تحتمل هبوطاً قدره 97.6 دولاراً — نحو 4% — قبل أن يتدخّل الوسيط. جرّب أرقامك عبر حاسبة الهامش.
أخطاء شائعة حول هذا المصطلح
- استخدام كامل الهامش الحر لفتح صفقات جديدة، فتختفي المساحة التي تمتصّ الخسائر العائمة.
- الخلط بينه وبين الرصيد؛ الهامش الحر يتحرّك مع كل حركة سعر بينما الرصيد ساكن.
- افتراض أن الهامش الحر كلّه قابل للسحب، مع أن السحب يخضع لشروط الوسيط والصفقات القائمة.