لماذا يفشل قياس نسبة الفوز وحدها؟
نسبة الفوز أكثر الأرقام تداولاً وأقلّها دلالة. نظام تربح فيه 90% من الصفقات قد يكون خاسراً إذا كانت الخسارة الواحدة تبتلع عشرة أرباح، ونظام تربح فيه 30% من الصفقات قد يكون مربحاً جداً إذا كان الربح الواحد يعادل خمس خسائر.
التوقّع الرياضي هو الرقم الذي يحلّ هذا التناقض لأنه يزن النسبتين معاً. ولهذا فإن سؤال «ما نسبة فوزك؟» سؤال ناقص، والسؤال الكامل هو «ما توقّعك لكل صفقة؟»
من الرقم إلى القرار
التوقّع الموجب شرط ضروري وغير كافٍ. رقم مثل +0.20R لا يعني ربحاً في كل شهر، بل متوسّطاً يتحقّق عبر عدد كافٍ من الصفقات — ويمرّ في طريقه بفترات تراجع حقيقية.
ولهذا يُقرأ التوقّع دائماً مع رقمين آخرين: حجم العيّنة، لأن 20 صفقة لا تكفي لإثبات أي شيء؛ والتكاليف، لأن التوقّع يُحسب بعد السبريد والانزلاق والتبييت لا قبلها. توقّع موجب قبل التكاليف وسالب بعدها هو أكثر أنواع الوهم شيوعاً في اختبار الاستراتيجيات.
أين يقع هذا الرقم بين مقاييس الأداء؟
ثلاثة أرقام تصف أي استراتيجية وصفاً كاملاً: نسبة الفوز، ونسبة المخاطرة إلى العائد، والتوقّع الرياضي الذي يجمعهما. ولا يعني أيّ منها شيئاً بمفرده.
السجلّ المرجعي في هذه العائلة: 100 صفقة، 40 رابحة بمعدّل +2R و60 خاسرة بمعدّل −1R. نسبة الفوز 40% وحدها تبدو ضعيفة، والتوقّع مع ذلك موجب: +0.20R لكل صفقة. أمّا التراجع فهو الثمن الذي تدفعه للوصول إلى هذا التوقّع، وهو الذي يقرّر إن كنت ستبقى في السوق حتى يتحقّق.
المعادلة
التوقّع = (نسبة الفوز × متوسّط الربح) − (نسبة الخسارة × متوسّط الخسارة)
مثال عملي
السجلّ المرجعي: 100 صفقة، 40 رابحة بمتوسّط +2R و60 خاسرة بمتوسّط −1R.
(0.40 × 2) − (0.60 × 1) = 0.80 − 0.60 = +0.20R لكل صفقة
على مخاطرة 1% من حساب 1,000 دولار — أي 10 دولارات لكل R — يساوي ذلك دولارين في المتوسّط لكل صفقة، و200 دولار عبر المئة صفقة قبل التكاليف.
وهنا يظهر أثر عائلة التكاليف: إن كانت التكلفة الكاملة 3 دولارات للصفقة، فالتوقّع الصافي = 2 − 3 = −1 دولار. النظام «الرابح» على الورق خاسر عند التنفيذ، وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً لفشل استراتيجيات تبدو سليمة.
أخطاء شائعة حول هذا المصطلح
- الحكم على الاستراتيجية بنسبة الفوز وحدها، وهي لا تعني شيئاً بمعزل عن متوسّط الربح والخسارة.
- حساب التوقّع قبل التكاليف، فيظهر موجباً بينما يكون سالباً بعد السبريد والانزلاق والتبييت.
- الحكم من عيّنة صغيرة؛ عشرون صفقة لا تكفي لتمييز الأفضلية الحقيقية عن الصدفة.